٤٤ - استحباب قصر الصلاة في السفر:
عرض الذهبي ﵀ لمسألة قصْر الصلاة في السفر، وقال: "وفي المسألة نصوصٌ تدل على أولوية القصر، وذهب إلى وجوبه بعض العلماء" (¬١).
٤٥ - مشروعية تنفل المأموم قبل صلاة العيد في المصلّى:
أورد الذهبي ﵀ حديث ابن عباس ﵄: «أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر، فصلّى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها» (¬٢)، ثم علّق فقال: "هو نص في الإمام، أما المأموم، فيتنفل إن شاء" (¬٣).
قلت: هو نصّ كلام الشافعي ﵀، حيث قال: "أحب للإمام ألا يتنفل قبلها ولا بعدها، وأما المأموم فمخالف له في ذلك" (¬٤).
٤٦ - التكبير في أيام العيد سنّة دون التقيّد بعدد:
قال الذهبي ﵀: "ما ثبت في العدد شيء، ولا ذُكِر التكبيرُ في عيد الفطر، وهو سُنّة، والآية دالة عليه؛ وهي: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] " (¬٥).
قلت: وبهذه الآية الكريمة أخذ جمهور من العلماء مشروعية واستحباب التكبير في عيد الفطر المبارك (¬٦).
٤٧ - صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان:
ذكر الذهبي ﵀ خلاف العلماء في صفة صلاة الكسوف، بناء على اختلاف الروايات الواردة فيها، ثم علّق بقوله: "حديثهم (¬٧) مجمل، وحديثنا مفصّل مبين، وهو أصَحّ" (¬٨).
قلت: يشير بالحديث المفصّل إلى ما أخرجه الشيخان، عن عائشة ﵂، في وصفها لصلاة النبي ﷺ للكسوف، وفيه: «فكبّر وصفّ الناس وراءه، فكبروا، فقرأ قراءة طويلة، ثم كبّر فركع ركوعاً طويلاً، ثم قال: سمع الله لمن حمده. فقام ولم يسجد، فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبّر وركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف» (¬٩). وبهذا أخذ جمهور العلماء؛ مالك والشافعي وأحمد، أعني أن صلاة الكسوف ركعتان، في كل ركعة ركوعان (¬١٠).