ذلك سُنّة، ولا بد للحديث من تقدير شيء محذوف مع الغسل ومع الوضوء، فالمقدّر: المشروع أو المسنون أو المستحب أو الواجب، والله أعلم" (¬١).
وقد صرَّح في موضع آخر باستحباب الغسل لمن غسل ميتاً جمعاً بين النصوص (¬٢).
قلت: قال الإمام الخطابي (ت: ٢٨٨ هـ) ﵀: "أما الاغتسال من غسل الميت فقد اتفق أكثر العلماء على أنه على غير الوجوب" (¬٣).
٦١ - غسل الشهيد الذي مات وهو جنب:
ذكر الذهبي ﵀ قصة غسل الملائكة لحنظلة بن أبي عامر حين استشهد وهو جنب يوم أحد (¬٤)، ثم علّق عليها بقوله: "لو غسل الشهيد الذي يكون جنباً استدلالاً بهذا الحديث، لكان حسناً" (¬٥).
قلت: قد صرح بهذا بعض العلماء، فقالوا: "يغسل للجنابة لا بنية غسل الميت" (¬٦).