قلت: عامة الشراح كالقاضي عياض والنووي والمناوي وغيرهم رجحوا أن ستر الحيطان مكروه وليس محرماً (¬١).
وأما وضع الستائر على المشاهد والقبور فقد حكى ابن تيمية اتفاق الأئمة على عدم شرعيته (¬٢).
٧١ - النهي عن الكتابة على القبور:
نقل الذهبي ﵀ كلاماً للإمام الحاكم، صاحب المستدرك (ت: ٤٠٥ هـ) في جواز الكتابة على القبور، بحجة العمل الجاري عليه بين الأئمة خلفاً عن سلف، ثم تعقبه فقال: "ما قلتَ طائلاً، ولا نعلم صحابياً فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي" (¬٣).
قلت: هذه مسألة خلافية، فمن العلماء من قال بتحريم الكتابة، ومنهم من قال بالكراهة، ومنهم من أجاز كتابة اسم الميت فحسب، لا على وجه الزخرفة، والله أعلم (¬٤).
٧٢ - مشروعية زيارة القبور، وأنها من القُرَب:
قال الذهبي ﵀: "من سار إلى زيارة قبر فاضلٍ من غير شدّ رحل، فقربةٌ بالإجماع بلا تردد، سوى ما شذّ به الشعبي،