أخذ بردًا له حضرميًا (¬١) فتوشحه (¬٢)، ثم دخل البيت فقام يصلي، قال ابن عباس ﵄: فقمت إلى الشن فاستفرغت منه، ثم توضأت كما رأيته توضأ، ثم دخلت عليه البيت فقمت عن يساره، فأدارني حتى جعلني عن يمينه، ثم وضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها (¬٣)،، فجعل يمسح بها أذني، فعرفت أنَّه إنَّما صنع ذلك ليونسني بيده في ظلمة البيت، ثم صلى رسول الله ﷺ ثلاث عشرة ركعة من الليل، وركعتين بعد طلوع الفجر قبل الصبح، ثم دعا رسول الله ﷺ دعاء، فقال لي سلمة: قد ذكر لي كريب دعاءه فلم أحفظ منه إلا اثنتي عشرة كلمة، قوله: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» ثم اضطجع رسول الله ﷺ على شقه الأيمن فقام وفي رواية: «ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال ﵁ فآذنه للصلاة، فقام فصلى ولم يتوضأ» ورواته ثقات عدا ابن إسحاق فهو صدوق.
عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وعمه يعقوب بن إبراهيم.
المشكل من ألفاظ هذه الرواية:
الأول: قوله: «فلما بلغته إياها قال لي رسول الله ﷺ: «أَيْ بُنَيَّ بِتْ عِنْدَنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ» المحفوظ إرسال العباس ﵁ ابنه عبد الله ﵁ ليحفظ صلاة رسول الله ﷺ (¬٤).