الثاني: هذا التوجيه صرف للفظ عن ظاهره (¬١).
الدليل الثاني: ببقاء القرين على كفره تظهر فضيلة مجاهدة النبي ﷺ للشيطان (¬٢).
الدليل الثالث: الأصل كفر القرين (¬٣) ولا دليل صحيح صريح بإسلام قرين النبي ﷺ.
القول الثاني: خضع وانقاد: «فأسلمَ» فعل ماضٍ أي استسلم القرين قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤) وابن أبي العز الحنفي (¬٥) وذكر هذا القول الدارمي (¬٦) والنووي (¬٧) وابن رجب (¬٨) ولم ينسبوه للقائلين به.
الدليل الأول: في حديث شريك بن طارق ﵁، «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ».
وجه الاستدلال: لا يصلح حمل لفظ أسلم على الدخول في الإسلام فيحمل على الإسلام الظاهر وهو الانقياد (¬٩).
الرد: تقدم أنَّه لا مانع من إسلامه فيكون من خصائص النبي ﷺ.
الجواب: لم يثبت ما يدل على ذلك.
الدليل الثاني: في رواية لحديث ابن مسعود ﵁ «فاستسلم» (¬١٠).
وجه الاستدلال: هذه الرواية صريحة في انقياد القرين.