أَحَدٍ، إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ» قالوا: وإياك؟ يا رسول الله قال: «وَإِيَّايَ، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ».
وجه الاستدلال: في الحديث قرينه من الجن ولم يقل شيطانه والجن فيهم المسلم والكافر (¬١).
الرد: تقدم في حديث عائشة وحديث شريك بن طارق ﵄ بلفظ «شيطان».
الدليل الخامس: في حديث ابن مسعود ﵁: «وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي بِإِسْلَامِهِ، أَوْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ».
وجه الاستدلال: الحديث نص في إسلام القرين.
الرد: تقدم أنَّ لفظ «بإسلامه» ليس محفوظًا وإنَّما المحفوظ «فأسلم».
الدليل السادس: في حديث عائشة ﵂: «وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ».
وجه الاستدلال: الظاهر أنَّ الشيطان هو الذي أسلم فالضمير في أسلم يعود على أقرب مذكور وهو الشيطان (¬٢).
الرد: يحتمل أنَّ (حتى) بمعنى: كي، فالتقدير: أعانني كي أسلم منه فعلى هذا التقدير الضمير يعود على النبي ﷺ (¬٣).
الدليل السابع: من خصائص النبي ﷺ إسلام قرينه (¬٤).
الرد: تقدم.
القول الرابع: أسلمُ أفعلُ تفضيل: فتقديره: فأنا أسلمُ منكم ذكره ابن الملَك الحنفي (¬٥) وعلى القارئ (¬٦) ولم يذكرا قائله.