الدليل الأول: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت، فقال: «إنَّ رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة» (¬١).
وجه الاستدلال: التوجه إلى القبلة واجب فاستدارتهم للكعبة واجبة لأنَّها مما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الدليل الثاني: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم فلما انصرف، قال: «لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟» فقالوا: يا رسول الله، رأيناك خلعت فخلعنا، قال: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهَا فَإِنْ رَأَى بِهَا خَبَثًا فَلْيُمِسَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا» (¬٢).
وجه الاستدلال: تجنب النجاسة واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
خامسًا: الحركة المحرمة وهي الكثيرة المتوالية حال الاختيار
الحركة الكثيرة المتوالية حال الاختيار محرمة وتفسد الصلاة: وهو مذهب الأحناف (¬٣) والمالكية (¬٤) والشافعية (¬٥) والحنابلة (¬٦) وقال به شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٧) وشيخنا العثيمين (¬٨) وشيخه السعدي (¬٩).