الجهر والإسرار في راتبة الفجر
أهل العلم لهم في المسألة قولان: قول بالجهر وقول بالإسرار.
القول الأول: يجهر بالقراءة: قول للمالكية (¬١) ومذهب الحنابلة (¬٢) والظاهر أنَّه مذهب محمد بن سيرين (¬٣).
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁: «أَنَّ رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (¬٤).
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التي في البقرة [١٣٦] وفي الآخرة منهما ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢].
وجه الاستدلال: كان النبي ﷺ يجهر في راتبة الفجر فحفظ الصحابة ﵃ قراءته (¬٥).
الرد: يجهر النبي ﷺ أحيانًا ببعض القراءة لتحفظ قراءته ففي حديث أبي قتادة ﵁: «كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب، وسورتين يطول في الأولى، ويقصر في الثانية ويسمع الآية أحيانًا» (¬٦).