وجه الاستدلال: كان النبي ﷺ يضطجع أحيانًا بعد راتبة الفجر وأمرنا بمتابعته (¬١).
الرد: اضطجاع النبي ﷺ لأجل الراحة من مشقة قيام الليل ولم يفعله على وجه القربة (¬٢).
الجواب من وجهين:
الأول: الأصل الاقتداء بالنبي ﷺ وكون هذا الاضطجاع يحتمل أنَّ النبي ﷺ فعله تعبدًا أو من مقتضى الطبيعة البشرية التي تحتاج إلى الراحة بعد التعب فيتمسك بالأصل وهو الاقتداء حتى يدل دليل على عدم المتابعة.
الثاني: على فرض أنَّ النبي ﷺ فعله ليرتاح ويتقوى به على صلاة الفجر فوسائل العبادات عبادة كتنقل النبي ﷺ في حجه بين المشاعر راكبًا ليوفر نشاطه للتعبد في المشعر والله أعلم.
الدليل الرابع: عن غيلان بن عبد الله، قال: «رأيت ابن عمر ﵄ صلى ركعتي الفجر، ثم اضطجع» (¬٣).
وجه الاستدلال: اضطجاع ابن عمر ﵄ بعد راتبة الفجر يدل على مشروعيتها.
الرد: تقدم أنَّ ابن عمر ﵄ لا يضطجع بعد راتبة الفجر وينهى عنها.
الجواب: تقدم الجواب والجمع بين اضطجاعه بعد الراتبة وتركه.