خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ فيقرأ حتى يبلغ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩١ - ١٩٤]، ثم يتوضأ، ثم يقوم فيصلي ركعتين يطيل فيهما القراءة والركوع والسجود، ويكثر فيهما الدعاء، حتى إنِّي لأرقد وأستيقظ، ثم ينصرف فيضطجع فيغفي، ثم يتضور (¬١)، ثم يتكلم بمثل ما تكلم في الأول، ثم يقوم فيركع ركعتين هما أطول من الأوليين، وهو فيهما أشد تضرعًا واستغفارًا، حتى أقول: هل هو منصرف؟ ويكون ذلك إلى آخر الليل، ثم ينصرف فيغفي قليلًا فأقول: هذا غفا أم لا؟ حتى يأتيه المؤذن فيقول مثل ما قال في الأولى، ثم يجلس فيدعو بالسواك فيستن ويتوضأ، ثم يركع ركعتين خفيفتين، ثم يخرج إلى الصلاة، فكانت هذه صلاته ثلاث عشر ركعة» (¬٢).
الحديث الثامن: حديث أنس ﵁
عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته» (¬٣).
قال محمد بن نصر: نوع رابع من صلاة النبي ﷺ فذكر حديث أم سلمة ﵂ ثم