فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله ﷺ: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قال عتبان ﵁: فغدا رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله ﷺ فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» قال فأشرت له إلى ناحية من البيت فقام رسول الله ﷺ فكبر، فقمنا فصفنا فصلى ركعتين ثم سلم» (¬١).
وجه الاستدلال: صلى النبي ﷺ بأصحابهم ﵃ النفل المطلق في النهار في أوقات مختلفة فدل على جوازه وتَرَكَه في أكثر أحواله فدل على عدم استحبابه (¬٢).
الرد من وجهين:
الأول: صلاة النبي ﷺ النفل المطلق عارض ولم يكن يداوم عليه فدل على جوازه من غير مداومة عليه.
الثاني: هذا الصلاة لم تكن على سبيل التداعي وعددهم قليل (¬٣).
الجواب: القول بجواز صلاة الاثنين وكراهة ما زاد على الثلاثة يحتاج إلى دليل من الأثر يفرق بين المسألتين.
الرد: جاء في حديث أنس ﵁ صلاة الثلاثة خلف النبي ﷺ فلا يزاد عليه (¬٤).
الجواب من وجهين:
الأول: هذا وقع اتفاقًا فلا يتعلق به حكم.