وقال: ولم أر حكم اقتداء المتنفل بمثله هل يزيد ثوابه على المنفرد فليحرر (¬١).
ونقل ابن عابدين قوله الأخير وأعقبه بقوله: الظاهر نعم إن لم يكن على سبيل التداعي (¬٢).
وقال شيخنا العثيمين: الإنسان إذا دخل في صلاة فريضة أو نافلة منفردًا وهذه النافلة مما يشرع للجماعة فجاء إنسان ودخل معه فإنَّ ذلك من باب الجائز الذي ليس به بأس بل نقول إنَّه قد يكون مستحبًا لقول النبي ﷺ: «صَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِهِ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﵎ (¬٣)» (¬٤).
فلم يجزم شيخنا ﵀ في هذا الموضع وجزم في موضع آخر فسئل: إذا كان الإنسان يصلي نافلة ودخل معه شخص فهل يجوز ذلك؟ وما حكم إذا امتنع من يصلي النافلة؟
فأجاب بقوله: نعم يجوز ذلك، فإذا دخل معه القادم نوى الجماعة، ولا ينبغي له أن يأبى فيحرم نفسه ويحرم الداخل ثواب الجماعة، وقد ثبت أنَّ النبي ﷺ قام يصلي من الليل وحده فجاء ابن عباس ﵄ فصلى معه، وما جاز في النفل جاز في الفرض؛ لأنَّ الأصل تساوي أحكامهما إلا بدليل يدل على الخصوصية (¬٥).
والذي يظهر لي أنَّ فقهاء المذاهب الأربعة يرون زيادة فضل لهذه الصلوات جماعة من غير تحديد الثواب (¬٦) وهو الذي يترجح لي والله أعلم.
Rujukan halaman ini:إسبال الكلام على حديث ابن عباس في القيام، ص 683 (SanadKitab #1333, hlm. urut 609)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.