بين الحديثين (¬١) كما أنَّهما لا يعارضان حديث: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (¬٢). فهذه فضائل مختلفة.
الدليل الرابع: عن ابن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ، قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (¬٣).
وجه الاستدلال: ما صُلِي من التطوع جماعة في المسجد أفضل مما صلي في البيت (¬٤).
الرد: الحديث عند أكثر أهل العلم خاص في جماعة الفريضة جمعًا بينه وبين حديث زيد بن ثابت ﵁ (¬٥).
الدليل الخامس: عن زيد بن وهب قال: «كان عبد الله ﵁ يصلي بنا في شهر رمضان، فينصرف بليل» (¬٦).
وجه الاستدلال: يصلي ابن مسعود ﵁ قيام رمضان في المسجد.
الرد من وجهين:
الأول: يصلي ابن مسعود ﵁ إمامًا فالأفضل في حق الأقرأ أن يصلي بالناس إمامًا في المسجد فالعمل المفضول قد يكون فاضلًا لأمر آخر.
الثاني: خالفه غيره من الصحابة ﵃ ممن يصلون في بيوتهم ومنهم الخلفاء الراشدون ﵃.