وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري (¬١).
الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة له، فكشف الستور، وقال: «أَلَا كُلُّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ» أو قال: «فِي الصَّلَاةِ» (¬٢).
وجه الاستدلال: في عهد النبي ﷺ وأبي بكر ﵁ وبعض خلافة عمر ﵁ كان الصحابة ﵃ يصلون جماعات وأفرادًا في المسجد وأقرهم النبي ﷺ على ذلك وإنَّما نهاهم عن رفع الصوت حتى لا تختلط على بعضهم القراءة (¬٣).
الرد: إقرار النبي ﷺ دليل على الجواز وأفضل من ذلك الصلاة جماعة في المسجد فهي سنة النبي ﷺ العملية وأفضل منهما الصلاة في البيت لأمر النبي ﷺ بذلك في حديث زيد بن ثابت ﵁.
الجواب: يأتي - آخر البحث - تقديم الفضيلة المتعلقة بذات العبادة على الفضيلة المتعلقة بمكانها فليست الصلاة في البيت أفضل مطلقًا ويحمل عليه اختلاف الصحابة ﵃.
بقية الأدلة: بعض أدلة القول الثالث الآتية.
القول الثالث: الأفضل الصلاة في البيت: وهو مذهب الخلفاء الراشدين وابن عمر وابن عباس وأبي بن كعب ﵃ وسالم بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد