ومذهب الشافعية (¬١) ورواية في مذهب الحنابلة (¬٢) واختاره ابن مفلح الجد (¬٣).
الدليل الأول: في حديث عمرو بن سَلِمة ﵄: «فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا» فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين» (¬٤).
وجه الاستدلال: أمَّ عمرو بن سلمة قومه ﵃ في صلاة الفرض وهو صغير فانعقاد الجماعة به في صلاة الفرض من باب أولى (¬٥).
الدليل الثاني: في حديث أنس ﵁ «وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف».
وجه الاستدلال: صحت مصافة اليتيم - وهو ما دون البلوغ - في النفل فكذلك تنعقد الجماعة به في الفرض فالأصل استواء الفرض والنفل في الأحكام إلا ما دل الدليل على اختصاصه بأحدهما.
الدليل الثالث: لو أمَّ الصبي رجلًا متنفلًا صحت صلاته فكذلك انعقاد الجماعة