الائتمام شرطًا (¬١).
الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ، قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (¬٢).
وجه الاستدلال: صلاة الجماعة عبادة يترتب عليها ثواب زائد على أصل الصلاة ولا يتميز المنفرد عن المؤتم إلا بالنية (¬٣).
الدليل الرابع: عن علي بن شيبان ﵁ قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي ﷺ، فبايعناه، وصلينا خلفه، ثم صلينا وراءه صلاة أخرى، فقضى الصلاة، فرأى رجلًا فردًا يصلي خلف الصف، قال: فوقف عليه نبي الله ﷺ حين انصرف قال: «اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ، لَا صَلَاةَ لِلَّذِي خَلْفَ الصَّفِّ» (¬٤).
الدليل الخامس: عن وابصة بن معبد ﵁، «أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ» (¬٥).
وجه الاستدلال: يترتب على الائتمام أحكام منها فساد صلاد المنفرد خلف الصف فلا بد من نية الائتمام.
الدليل السادس: قول النبي ﷺ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (¬٦).
وجه الاستدلال: يتحمل الإمام عن المأموم القراءة وسجود السهو فكانت النية شرطًا لانعقاد الجماعة (¬٧).