الرِّيَاحُ» (¬١).
المراد بالنور في دعاء النبي ﷺ-
اختلف شراح السنة في المراد بالنور في دعاء النبي ﷺ على أقوال:
القول الأول: نور معنوي: ببيان الحق والهداية إليه، فدعا النبي ﷺ ربه ﷿ أن تستعمل جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وجميع حالاته وجملته فى جهاته الست في الحق، وضياء الهدى حتى لا يزيغ شيء منها عنه ولا يطغى كما في قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢] (¬٢).
القول الثاني: نور حسي: فالنور على ظاهره، فسأل النبي ﷺ ربه ﷿ أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نورًا يوم القيامة، يستضيئ به في تلك الظلم هو ومن تبعه (¬٣).
وهذان القولان أقوى ما قيل في المراد بالنور فلا يمنع اجتماع طلب النور الحسي والمعنوي (¬٤) فطلب النبي ﷺ نور البصر والبصيرة في الدارين. والقول الثالث قريبًا من ذلك والله أعلم.
القول الثالث: يختلف بحسب الدعاء: فالنور مظهر ما ينسب إليه، وهو يختلف بحسبه، فنور القلب كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها