تعريف الترحيب:
الرُّحْب، والرَّحْب: السَّعَة، ومنه فلان رحب الصدر وسميت رحبة المسجد رحبة لاتساعها ومرحبًا لقيت سعة لا ضيقًا (¬١).
حكم الترحيب
دل الكتاب والسنة على استحباب الترحيب:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ [ص: ٥٩ - ٦٠].
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: «إنَّ وفد عبد القيس أتوا النبي ﷺ فقال: «مَنِ الوَفْدُ أَوْ مَنِ القَوْمُ؟» قالوا: ربيعة فقال: «مَرْحَبًا بِالقَوْمِ أَوْ بِالوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى» (¬٢).
الدليل الثالث: في حديث عائشة ﵂ «فأقبلت فاطمة ﵂ تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله ﷺ شيئًا، فلما رآها رحب بها، فقال: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله … » (¬٣).
الدليل الرابع: عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ﵂ ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه، فقال: «مَنْ هَذِهِ؟»، فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» … » (¬٤).
فهذه بعض أحاديث الصحيحين في الترحيب. وبوب البخاري في صحيحه على حديثي ابن عباس وعائشة ﵃ باب قول الرجل: مرحبًا.
الدليل الخامس: جاء في رواية منصور بن المعتمر عن علي بن عبد الله بن