الدليل الحادي عشر: قال أبو رافع نفيع بن رافع: قالت لي مولاتي ليلى ابنة العجماء: «كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي، وهي يهودية ونصرانية إن لم تطلق زوجتك قال: فأتيت زينب ابنة أم سلمة ﵃، … فجاءت معي إليها، … فقالت: يا زينب جعلني الله فداك، … قال: فأتيت حفصة ﵂ فأرسلت معي إليها، فقالت: يا أم المؤمنين جعلني الله فداك، … فأتيت عبد الله بن عمر ﵄ فانطلق معي إليها فلما سلم عرفت صوته، فقالت: بأبي أنت وبآبائي أبوك، فقال: «أمن حجارة أنت أم من حديد أم من أي شيء أنت؟ أفتتك زينب، وأفتتك أم المؤمنين، فلم تقبلي منهما» قالت: يا أبا عبد الرحمن، جعلني الله فداك، … » (¬١).
وجه الاستدلال: أقر الصحابة ﵃ من فداهم بنفسه وأبيه وأمه (¬٢).
الدليل الثاني عشر: ليس جعلهما فداءً له الحقيقة وإنَّما المراد الإيناس للمخاطب وإظهار المحبة وهذا مطلوب شرعًا (¬٣).
القول الثاني: خاص بالنبي ﷺ: قال ابن حجر: زعم بعضهم أنَّه من خصائصه ﷺ (¬٤) ولم يسمهم وهو أحد القولين لشيخنا محمد العثيمين لأنَّ بر الأبوين واجب ولا يمكن جعلهما فداءً لمن دونهما في البر (¬٥).
وتقدمت الإجابة على هذا الإيراد.
القول الثالث: يجوز تفدية العلماء الصالحين ولا يجوز تفدية غيرهم ذكره ابن العطار ولم ينسبه (¬٦).