الأسارى وأنه لا يجوز استحياؤهم. قال هو منسوخ بقوله تعالى: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤]. وقال قوم آخرون إنه يقتضي ذلك وهو محكم وأنه ناسخ لقوله تعالى: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾. وقال آخرون هو محكم وليس بناسخ وهو عام يخصصه قوله تعالى: ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب﴾ الآية [محمد: ٤]، وسيأتي الكلام على هذا بالشبه منه. وقال الشيخ أبو الحسن المقصود بهذا التنكيل بأهل الردة وإحراق بعضهم بالنيران ورمي بعضهم من رؤوس الجبال وطرحهم في الآبار. فأما قوله تعالى: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾، فقيل هي عامة في كل من يخاف منه خيانة إلى آخر الأبد. وقال أكثر المفسرين إن هذه الآية ف بني قريظة، وذهب بعض المتأخرين إلى أنها في ما عدا بني قريظة فيما يستأنف وهو قول ظاهر الفساد. واختلف المفسرون في معنى: تخافن، هنا. فقيل: معناه أن تكون الخيانة متوقعة غير متيقنة، فالخوف على بابه. وقال بعضهم تخاف في هذه الآية بمعنى تعلم. فأمر الله تعالى في هذه الآية نبيه ﵊ إذا شعر من قوم خيانة أن ينبذ إليهم عهدهم أي يلغيه ويحاربهم إذ لم يلتزموا العهد.
وقوله تعالى: ﴿على سواء﴾: اختلف فيه فقيل أي حتى يكونوا في