والعقد غير مقصود فدخل تحت عموم الآية. وأما أبو حنيفة فالتفت في هذه المسألة إلى صورة العقد ولم يلتفت إلى المقصود وأبعد في هذا النوع من النظر حتى قال فيمن استأجر امرأة ليزني بها أنه لا حد عليه وزاد على ذلك فقال: من أعطى امرأة ذهبًا أو فضة ثم زنا بها أنه لا حد عليه وإن لم يعط ذلك على وجه الإجارة. وهذا تعمق في النظر أدى إلى الزنا المحض فلا يلتفت إليه. واختلف فيمن زنا ثم تاب هل تسقط التوبة عنه الحد أم لا؟ وكذلك في حد السرقة وشرب الخمر. فالمشهور أن الحد لا تسقطه التوبة في شيء من ذلك لقوله تعالى: ﴿الزانية والزاني﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة﴾ [المائدة: ٣٨] الآية ولم يفرق. وذهب الشافعي وأبو حنيفة والثوري وغيرهم بجلد الرجل قائمًا والمرأة قاعدة واحتجوا بحديث النبي ﷺ: ((فرأيت الرجل يمنا على المرأة)) قال مالك ومن تبعه يضرب الرجل والمرأة قاعدين وهما سواء في ذلك ومن حجته قوله تعالى: ﴿فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ فسوى بينهما في الجلد ولم يفرق بين الرجل والمرأة. واختلفوا في مواضع الضرب من جسده بعد أن اتفقوا على تجنب المقاتل والوجه والعورة، فعند مالك أن الضرب لا يكون إلا على الظهر خاصة، وعند الشافعي أن الأعضاء كلها تضرب ما عدا ما اتفق عليه، وعند أبي حنيفة أن الأعضاء كلها تضرب ما عدا الظهر قوله تعالى: ﴿فاجلدوا كل واحد منهما﴾ فأطلق ولم يخص، وحجة مالك قوله ﵊: ((البينة أو حد في ظهرك)) وقول عمر: لأوجعن متنيك. واختلف هل يجرد المحدود أم لا بعد الاتفاق على أن المرأة لا تجرد وتستر بما لا يقيها الضرب. فعند مالك وغيره أنه يجرد، وروي عن النخعي والشعبي وغيرهما أنه لا يجرد
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 3, halaman 326
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 3، ص 326 (SanadKitab #133357, hlm. urut 1270)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.