سورة الشعراء
هي مكية كلها في ما قاله الجمهور. وقال مقاتل منها مدنية الآية التي يذكر فيها الشعراء وقوله تعالى: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾.
(٢٢٤) - (٢٢٧) - قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم فيكل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرًا وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾:
اختلف في الاشتغال بالشعر. فرآه الجمهور كالكلام، حسنه كحسنه وقيبحهكقبيحه، وهذا نص قول الشافعي ويعضد هذا قوله ﵊ من الاستشهاد به في مواضع جملة ما لا ينكر. ولم يجز قوم الاشتغال بشيء منه قليلًا كان أو كثيرًا واحتجوا بالآية المتقدمة وبأحاديث منها أنه ﵊ كان إذا افتتح الصلاة يستعيذ من الشيطان الرجيم وهمزه ونفثه ونفخه وفسروه بأن نفثه الشعر ونفخه الكبر وهمزه المنونة. ومنها قوله ﵊: ((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خيرًا له من أن يمتلئ شعرًا)) ومنها أنه ﷺ قال لما نزل إبليس