الصلاة والسلام بكسر السيوف في الفتن ولزوم البيوت، وبقوله ﵊: ((قتل المؤمن كفر)) ومن ذهب إلى هذا من الصحابة حذيفة ومحمد بن مسلمة وأبو ذر وسعد بن أبي وقاص وغيرهم. وذهبت طائفة إلى مثل هذا إلا أنهم قالوا إن دخل داخل على بعض من اعتزل الفريقين منزله يريد نفسه فعليه دفعه عن نفسه وإن قتله. روي ذلك عن عبيدة السلماني وعمران بن حصين وابن عمر أيضًا، واحتجوا بمثل ما تقدم. غير أنهم احتجوا بإباحة الدفع عن أنفسهم بقوله ﵊: ((من قاتل دون ماله ونفسه فقتل فهو شهيد)). وذهبت طائفة إلى النهوض فيها والأخذ على أيدي الطائفة المخطئة وقصر المصيبة عليها، قالوا لأن النبي ﷺ قد أمر بالأخذ على يد الظالم فقال: ((لتأخذن على يد الظالم تأطروه على الحق إطراء أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم)) قالوا ولا يصح أن تكون الطائفتان جميعًا مصيبتين بل تكون إحداهما مصيبة والأخرى مخطئة فيجب نصر المصيبة. وهذا مروي عن علي وطلحة وعائشة وعمار بن ياسر. وروي عن عمر أنه قال: ما وجدت في نفسي من شيء ما وجدت أني لم أقاتل هذه الفئة الباغية كام أمرني الله تعالى. وقال بعضهم: القول بنصر الطائفة المصيبة أصح لقوله تعالى: ﴿فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ وبالآية احتج جماعة من أهل العلم.
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 3, halaman 492
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 3، ص 492 (SanadKitab #133357, hlm. urut 1436)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.