سورة التحريم
وهي مدنية. وفيها موضعان.
(١)، (٣) - قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك ... ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾:
اختلف في سبب هذه الآية. فروي عن عكرمة وابن عباس أنها نزلت بسبب أم شريك التي وهبت نفسها للنبي ﷺ. وروي عن عائشة رض الله تعالى عنها أنها نزلت بسبب العسل الذي شربه النبي ﷺ عند زينب بنت جحش فتمالأت عائشة وحفصة وسودة على أن تقول له نم دنا منها: أكلت مغافير. والمغافير: صمغ العرفط، وهو حلو ثقيل الرائحة، ففعلن ذلك. فقال رسول الله ﷺ: ((لا ولكني شربت عسلًا)) فقلت له: جرست نخله العرفط. فقال رسول الله ﷺ: ((لا أشربه أبدًا)). وكان يكره أن يوجد منه رائحة ثقيلة. وروي أنه حلف، وروي أيضًا أنه حرم العسل، والآية تدل على ذلك. فدخل بعد ذلك على زينب فقالت: ألا نسقيك من ذلك العسل؟ قال: ((لا حاجة لي به)). قالت عائشة: فقالت سودة حين بلغها امتناعه: ولقد حرمناه. قلت لها: أسكتي. وروي عن زيد بن أسلم وغيره