وذهب أبو حنيفة إلى أنه ما لم يقعد في آخر صلاته مقدار التشهد فصلته منتقضة. وقال الأوزاعي: يخرج من الصلاة ويتطهر ويضيف للركعة إن كان صلاها ركعة أخرى ويجعلها نافلة. ودليل القول الأول قوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد: ٣٣]، وإن وجده بعد الفراغ فلا شيء عليه أيضًا، خلافًا لطاووس؛ لأنه في حين الصلاة لم يكن واجدًا للماء. وإن نسي الماء في رحلة فيتيمم ويصلي، فعن مالك روايتان، أحداهما: أنه يعيد أبدًا. والثانية: إن الصلاة تجزيه، فإن قلنا: إنها تجزيه فلقوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، وهذا غير واجد؛ ولقوله ﵊: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان))، وإذا قلنا: إنها لا تجزيه؛ فلقوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، وهذا واجد للماء، ولأنه أوجب الطلب وجواز التيمم بعد العدم وهذا لم يطلبه، فوجب أن لا يجزيه. وأما التيمم لغير صلاة مثل التيمم لمس المصحف أو لقراءة حزب ونحو ذلك، فظاهر الآية قصر ذلك على الصلاة. وذد روي عن مالك أنه أجاز ذلك في السفر. وقد روي عن غيره أنه أجاز التيمم لدخول المسجد والجلوس فيه في السفر وغير السفر، وجاء في الحديث أن النبي ﷺ تيمم
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 2, halaman 206
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 2، ص 206 (SanadKitab #133357, hlm. urut 613)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.