الحربيات؛ لقوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ [التوبة: ٢٩] الآية، ولقوله تعالى: ﴿لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [المجادلة: ٢٢]، والنكاح يوجب المودة؛ لقوله تعالى: ﴿خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ [الروم: ٢١]. وكرهه مالك مخافة ضياع الولد أو تغيير دينه. وقال أبو الحسن: قوله تعالى: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ يدل على جواز نكاح الكتابيات، وقوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١]، يمنع نكاح الكتابيات. ولما تعارضتا صار الشافعي إلى تحريم نكاح الأمة الكتابية أخذًا بعموم قوله تعالى: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، ورأى الجمع بينهما أولى من تعطيل إحداهما، ومنع آخرون نكاح الكافرات كتابيات كن أو مجوسيات، وحملوا قوله تعالى: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، على أن المراد به اللاتي كن كتابيات ثم أسلمن؛ كما قال تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم﴾ [آل عمران: ١٩٩]، وهذا بعيد؛ فإنه تعالى قال: ﴿والمحصنات من المؤمنات﴾، ثم قال: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ فلا يصح أن يعطف المؤمنات على المؤمنات لما في ذلك
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 2, halaman 350
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 2، ص 350 (SanadKitab #133357, hlm. urut 757)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.