ويشبه أن يكونوا صاروا إلى حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ دخل على ميمونة، فنام عندها حتى سعت غطيطه ثم صلى ولم يتوضأ، ويرد هذا القول الآية على قول أهل المدينة، أو على قول من رآها عامة، وقوله ﵊: ((العينان وكاء الأست، فمن نام فليتوضأ)). ويتأول حديث ابن عباس أنه خاص بالنبي ﷺ؛ لأنه ﷺ قيل له: صليت وقد نمت؟ فقال: ((إنه تنام عيناي ولا ينام قلبي)).
وذهب الجمهور إلى أن النوم سبب للحدث، فمنه ما ينقض الوضوء، ومنه ما لا ينقضه. ثم اختلفوا فيما ينقض منه مما لا ينقض. واختلافهم في ذلك يرجع إلى اختلافهم في الحال التي يكون عليها النوم، هل هي مما يغلب الظن بانتقاض الوضوء أم لا؟