((وأرجلكم)) معطوف على ((برؤوسكم)) إلا أنه أراد بالمسح في الرأس، المسح المعروف، وأراد بالمسح في الأرجل الغسل. وفي هذا القول ضعف؛ لأنه تعالى أمر فيهما جميعًا بالمسح بلفظ واحد، فيقتضي ذلك أن يكون ما يجري على أحدهما يجري على الآخر، إلا كيف يجتمعان في اللفظ ويختلفان في المعنى في ذلك اللفظ بعينه، وإن كان المسح لعمري قد استعملته العرب في الغسل، حكى أبو زيد وغيره ذلك. وقيل: قوله تعالى: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ اقتضت هذه الآية مسح الرجلين، لكن ما جاء عن النبي ﷺ في ذلك من الغسل نسخ ذلك، وهذا القول على القول بنسخ القرآن بالسنة، وفيه خلاف. وقيل: إن الآية اقتضت بظاهرها المسح في الرأس والرجلين، فبينت السنة مراد الله تعالى بذلك. واعلمت أن المسح في الرأس على ظاهره، وأن المسح في الرجلين مع إمرار الماء، وذلك هو الغسل. وقيل: ﴿فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾: إنما خفضها لأنه أراد المسح على الخفين. وفي هذا لعمري ضعف؛ لأن الأمر بالمسخ في الرأس والرجلين واحد، فكيف يكون
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 2, halaman 376
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 2، ص 376 (SanadKitab #133357, hlm. urut 783)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.