اختار ما يحكمان عليه به ثم حكما به فقد انختم وسقط من بعد خياره، هكذا قال القاضي أبو محمد والشيخ أبو إسحاق. والظاهر من قول مالك خالفه، وهو أن المحكوم عليه الرجوع عما حكما عليه به فيحكمها مرة أخرى أو يحكم غيرهما فيما يريد من تلك الأشياء الثلاثة. ووجه هذا القول أن المحكوم عليه في جزاء الصيد هو المخير فيما بين الأشياء الثلاثة، وليس للحكمين تخيير، هذا مقتضى الآية، وإنما جعل تعالى في ذلك للحكمين تقدير المثل في المثل في الصيد أو الطعام أو الصيام. وإذا كان كذلك لم يكن لهما أن لا يتعدى ما قدرا له من المثل أو الطعام أو الصيام. وأما التخيير في ذلك فهو بعد الحكم كما هو له قبل الحكم. والتقدير في الآية فمن قتل الصيد متعمدًا فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل، أو كفارة طعام مساكين يحكم بها ذوا عدل أيضًا، إلا أنه حذف في الطعام والصوم ﴿يحكم به ذوا عدل﴾، استغناء بإثباته في جزاء الصيد للعلم بفهم الخطاب، فإن اختار المكفر
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 2, halaman 508
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 2، ص 508 (SanadKitab #133357, hlm. urut 915)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.