لقول الجمهور عموم قوله تعالى: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾، وكان الذي يرى للمحرم ذبح الداجن يتأول الصيد في الآية على ما يستأنف صيده لا ما قد صيد، وهذا خطأ لأن لفظة الصيد وإن كانت تقع على ما يستأنف صيده، وإن لم يصد على ما ذكرناه فأصلها إنما هو في الذي قد صيد. ثم يستعمل فيهما جميعًا فقصرها على موضع اللفظ أحق لو قصرت. وعندنا أنه من قتل صيدًا ثم أكله فعليه جزاء واحد خلافًا لأبي حنيفة في قوله: عليه الجزاء وضمان قيمة ما أكل، وحجته القول الأول قوله تعالى: ﴿ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، فلم يوجب سواه. واحتج الراوي لأبي حنيفة بقوله تعالى: ﴿ليذوق وبال أمره﴾ [المائدة: ٩٥]، قال: لأنه ﷿ أخبر أنه إذ أوجب عليه العزم ليذوق وبال أمره، فلو أكل منه بعد عزمه مثله لم يكن ذائقًا وبال أمره. وهذه حجة ضعيفة لأن الصيد عند أبي حنيفة ميتة، فمن أكل ميتة فمن أين يكون قد وصل إليه مثل ما خرج من ملكه. واختلف في محرم دل محرمًا على قتل صيد أو أعطاه سيفه أو عصا ليقتله هل عليه جزاء أم لا؟ فالمشهور عندنا أنه لا جزاء على الدال والمعين، وعلى القاتل الجزاء. وقيل: عليهما جميعًا الجزاء، وهو
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 2, halaman 513
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 2، ص 513 (SanadKitab #133357, hlm. urut 920)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.