وقال إنه راجع إلى القول الأول. ورجحه أبو سليمان الخطابي وقال هو الصحيح. وهو مذهب أهل السنة والجماعة وبه يجمع بين الأحاديث الواردة في الدعاء على اختلافها. والكلام في هذه المسألة كالكلام على سائر أعمال الطاعات من صلاة وزكاة وصيام وغير ذلك وطلب الفائدة فيها مع القدر السابق بما هو كائن إلى يوم القيامة. وقد اختلف في رفع الأيدي في غير الصلاة، ففي المذهب قولان: الكراهة والجواز. فمن أجازه رآه من التضرع الذي أباحه الله تعالى والزيادة في الخشوع. ومن كرهه رآه من التضرع في الدعاء الذي نهى الله تعالى عنه. ورأى ابن عمر قومًا رافعي أيديهم في الصلاة فقال: من يتناول هؤلاء فوالله لو كانوا على رأس أطول جبل ما ازدادوا من الله قربًا. وإلى هذا ذهب جبير بن مطعم وابن المسيب. والذين أجازوا الرفع اختلفوا في الكيفية. فقيل ظهورهما مما يلي الوجه وبطونهما مما يلي الأرض. وإلى هذا ذهب مالك في المشهور عنه. وروي عن النبي ﷺ في ذلك حديث. وقيل بطونهما بما يلي الوجه. وروي عنه ﷺ أنه قال: ((إذا سألتم الله تعالى فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها)) وقال بعضهم إن كل ذلك واسع ومن حجتم عموم قوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم﴾ ولم يخص صفة من صفة. اختلفوا في الرفع إلى أين. فقيل إلى الصدر وقيل إلى الوجه. وجاء عن النبي ﷺ أنه كان
Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul Faras) · Pengarang: ابن الفرس
Baca Juz 3, halaman 54
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن الفرس، ج 3، ص 54 (SanadKitab #133357, hlm. urut 998)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.