Lewati ke konten

Kitab: An-Nazharul Fasih 'inda Madha'iqil Anzhar fil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن عاشور

Baca halaman 216

  1. كتاب الذبائح والصيد
  2. باب ما ند من البهائم

باب ما ندَّ من البهائم

فيه قول رسول الله ﷺ[٧: ١٢٠، ٢٠]:

(«اعجَلْ أوْ أرِنْ»).

إن كانت (أو) من كلام الرسول، كما هو الظاهر، كان هذا التركيب جارياً مجرى المثل أرسله رسول الله ﷺ.

ويحتمل أنه تمثل بها، ويتعين حيئنذ أن يكون معنى «أرِنْ» ضد معنى «اعْجَل»، فيكون بمعنى أَبْطِئْ، ويكون الكلام خطاباً لرافع بن خديج؛ لأن سؤال دلَّ على أنهم يُحبُّون أن يتعجلوا ذبح ما ينالونه من المغانم، وأنهم أظهروا ذلك للرسول ﷺ تطلباً للرخصة منه في الذبح بما تيسر إذ ليست معهم مُدى.

وفي كلام الرسول ﷺ على هذا ضرب من التعجب من حرص السائل وعجلته، فالمعنى: سواء عجلت أو أبطأت، فالحكم لا يختلف لأجل ذلك بما أنهر الدم فاذبح به وكُلْ، فيكون «أرِنْ» مشتقّاً من الريْن بمعنى الغَشْي؛ لأن في الغشي ثقلاً، وتكون الهمزة بمعنى الصيرورة، أي تصير ذا رَيْن كذي الغشي، أي مبطئاً متثاقلاً.

وإن كان حرف (أو) شكّاً من الراوي، كما استظهره النووي وهو بعيد؛ فـ «أرِنْ» بمعنى «اعْجَلْ»، فالراوي يتوخى اللفظ النبوي، والمعنى: أعجل للذبح بكل ما يسرع بقطع الحلقوم والأوداج. ويكون الكلام إيماء إلى وجه النهي عن الذبح بالسنِّ والظفر.

وقد وقع اضطراب عظيم في تحقيق معنى هذا اللفظ، كما ذكره عياض في المشارق، والخطابي في شرح أبي داود وابن الأثير في النهاية، وقد علمت التحقيق فاسلك سواء الطريق.

* * *

[٧: ١٢٠، ٢٠] «ما أنْهَرَ الدَّم وذُكر اسمُ الله عليهِ فكل ليس السنَّ والظُّفرَ».

الظاهر أن الاستثناء متصل، أي أن السنَّ والظفر مما أنهر الدم، ولكنهما نهِيَ عن الذبح بهما.

* * *

Rujukan halaman ini: النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح، ص 216 (SanadKitab #133359, hlm. urut 212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.