Lewati ke konten

Kitab: An-Nazharul Fasih 'inda Madha'iqil Anzhar fil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن عاشور

Baca halaman 279

  1. كتاب الاعتصام
  2. باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم

أو إلى ما يرجع إلى فهم مغلق أو بيان مجمل أو نحو ذلك، لا فيما طريقه الاجتهاد والرأي، ولا أحسب أن يكون لِمِصْر من أمصار الإسلام هذه المزية الخصوصية.

وأما مكة فقد استمرت بلد كفر إحدى وعشرين سنة منذ مجيء الإسلام، وفارقها رسول الله ﷺ والمؤمنون، ثم فتحها الله وطهرها، وقد بارك الله فيها من قبل وردَّها إلى حرمتها من بعد؛ فإن كان في سيرة أهلها بعد الإسلام حجة فتوشك أن تكون مقصورة على تعيين مشاهد ظهور الإسلام فيها، وما لقيه الرسول والمسلمون من أهل الشرك، ومذكرات تذكِّر المسلمين ما دار بينهم وبين المشركين في أمر الدين؛ ففي ذلك مرجع في ظهور أمور الإسلام ومذكر بمنبته دون ما يعدو ذلك؛ فإن أهلها قد فاتهم أصلان عظيمان من أصول البيان:

أحدهما: ما نسخ من الأحكام التي عهدوها في صدر الإسلام.

وثانيها: ما أنزل من تفاصيل الأحكام.

وهذان الأصلان هما جماع معظم الدين والشريعة، فلذلك تعيَّن أن يكون أهلها تبعًا لأهل المدينة.

فلعل البخاري نظر إلى وجه الاحتجاج بأهلها ولو في الجملة والندرة، أما ما سوى هذين من أمصار الإسلام فلا مزية به؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ تفرقوا من بعد في الأمصار، فصارت الحجة في أقوالهم ولم يكن مِصْرٌ أحرى من غيره بالحجية من حيث عدد سكانه.

Rujukan halaman ini: النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح، ص 279 (SanadKitab #133359, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.