Lewati ke konten

Kitab: An-Nazharul Fasih 'inda Madha'iqil Anzhar fil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن عاشور

Baca halaman 93

  1. كتاب الجهاد والسير
  2. باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام ..... إلخ

باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام ..... إلخ

وقع في قول أبي سفيان [٤: ٥٧، ١٧]:

«قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلاً مُسْتَيْقِناً بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الإِسْلامَ وَأَنَا كَارِهٌ».

زيادة «وأنا كاره» انفرد بها صالح بن كيسان عن الزهري، وهي غير موجودة في رواية معمر عن الزهري، ولا في رواية شعيب عن الزهري.

وشرحها القسطلاني وحده دون ابن حجر والعيني وزكرياء والكوراني. فقال: «وأنا كاره ذلك يوم فتح مكة، ثم حسُن إسلامه وطاب قلبه»، ولعل مراد القسطلاني بقوله: «ذلك» الإسلام، فيكون المعنى: وأنا كاره الإسلام.

وهذا لا يليق؛ لأن أبا سفيان لما أسلم لم تبق فيه كراهية للإسلام، والظاهر أنها عبارة غير مضبوطة الموقع، وأن موقعها عقب قوله: «بأن أمره سيظهر» قصد منها العبرة بحصول الهدى من الله تعالى في قلبه بعدما كان يكرهه، كما قالت هند بنت عتبة: «يا رسولَ الله ما كان أهلُ خِباء أحبَّ إليِّ أن يذلِّوا من أهل خبائك، واليوم ما أهل خباء أحبُّ إليِّ أن يَعزُّوا من أهل خبائك» [٥: ٤٩، ١٧] و [٩: ٨٢، ١٧].

ويدل عليه ما رواه الطبراني عن عبد الله بن شداد عن أبي سفيان قوله: «فما زلت مرعوباً من محمد حتى أسلمت». ذكره ابن حجر في كتاب بدء الوحي (١).

وكأن أبا سفيان أراد تصديق قول هرقل [١: ٦، ١٤]:

(وكذلك الإيمان حين تخالط بشتاته القلوب. فيكون جملة «وأنا كاره» في موضع الحال من ضمير المتكلم في «ما زلت»، أ] هو مستيقن ذلك وكاره ظهور أمر النبي ﷺ.

ولك أن تجعلها حالاً مقارنةً من ياء المتكلم في قوله: «قلبي»، أي: ثم زالت الكراهية. وقرينة ذلك أنه جعل إدخال الله الإسلام متعلقاً بقلبه، وذلك لا يجتمع مع كراهية الإسلام وإلا لما دخل قلبه، بل لسانه وقوله.

* * *

Rujukan halaman ini: النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح، ص 93 (SanadKitab #133359, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.