٤٣٥ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:
قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان فقال: ﴿أتدرون ما هذان الكتابان؟ ﴾ فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال: ﴿للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً، ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً﴾، فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: ﴿سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل﴾، ثم قال رسول الله ﷺ بيديه فنبذهما ثم قال: ﴿فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: ٧]. رواه الترمذي.
التخريج ودرجة الحديث:
ت: كتاب القدر: باب ما جاء أن الله كتب كتاب لأهل الجنة وأهل النار (٤/ ٤٤٩، ٤٥٠) وقال: حسن غريب صحيح.
ورواه النسائي في (التفسير ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، وحسَّنه المحقق لأن في إسناده أبا قبيل وهو حيي بن هانئ صدوق يهم.
ورواه ابن أبي عاصم في (السنة ١/ ١٥٤، ١٥٥) بإسناد حسن.
كما رواه ابن بطة في (الإبانة: القدر ٢/ ١/٣٠٥ - ٣٠٧)، وحَسّنه المحقق.
وذكره ابن حجر في (الفتح ١١/ ٤٨٨) وسكت عنه.
والحديث حسن؛ لأن رواته ثقات سوى أبي قَبيل. (التقريب /٢٨٢)، وقد تقدمت ترجمة قتيبة، والليث بن سعد وهما ثقتان ((راجع ص ٢٢٨، ٣٠٩)، وشُفَيِّ بن ماتع ثقة كما في (التقريب /٤٣٩).
وقد صححه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ٨٠)، وفي تعليقه على (المشكاة ١/ ٣٦) صحح إسناد أحمد وهو في (المسند ٢/ ١٦٧)، وحسَّنه في (صحيح ت ٢/ ٢٢٦)، وفي (الصحيحة ٢/ ٥٢٨، ٥٢٩)، وفي (ظلال الجنة ١/ ١٥٤، ١٥٥)، كما حسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٠٨).