ويدخل في هذه الصفة قوله ﷺ يصف ربه تعالى بأنه ﴿أبصر﴾
٤٦٣ - (٢٦٢) ثبت فيه حديث أبي هريرة ﵁:
عن رسول الله ﷺ قال: ﴿قال الله ﷿: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة مالم يعمل فإذا عمل فأنا أكتبها بعشر أمثالها وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له مالم يعملها فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها﴾. وقال رسول الله ﷺ: ﴿قالت الملائكة: ربِ ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة ـ وهو أبصر به ـ فقال: أرقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جَرّاي﴾. وقال رسول الله ﷺ: ﴿إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله﴾ رواه مسلم تاماً في مواضع ومختصراً في موضعين، ورواه البخاري بنحوه ـ بدون الشاهد ـ من حديث ابن عباس، وأبي هريرة ﵄.
ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ﴿قال الله ﷿ وقوله الحق: إذا هم عبدي بحسنة ... ﴾ الحديث بدون الشاهد.
التخريج:
م: كتاب الإيمان: باب بيان تجاوز الله تعالى عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر وبيان أنه ﷾ لم يكلف إلا ما يطاق وبيان حكم الهم بالحسنة والسيئة (٢/ ١٤٧ - ١٥٣).
وانظر: خ: كتاب الرقاق: باب من همّ بحسنة أو بسيئة (٨/ ١٢٨) (الفتح ١١/ ٣٢٣) وفيه حديث ابن عباس.
كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٧) (الفتح ١٣/ ٤٦٥) وفيه حديث أبي هريرة.
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنعام (٥/ ٢٦٥) وقال: حسن صحيح.
شرح غريبه:
همّ: هم بالأمر يَهمُّ إذا عزم عليه (النهاية/ همم/٥/ ٢٧٤)، وقيل: الهم هو حديث النفس اختياراً أن تفعل ما يوافقها وهو غير مؤاخذ به، أما العزم فهو التصميم وتوطين النفس على الفعل وفيه خلاف (شرح الأبي ١/ ٢٣٦).