عظيم، وقد ذم الله سبحانه من اعتاد عبادة ثم أفرط فقال تعالى: ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضون الله فما رعوها حق رعايتها﴾ [الحديد: ٢٧]. (شرح النووي ٦/ ٧١)
(٣) أنه لايستحق أحد بطاعته الثواب بل إثابة الله لمن أطاعه ولم يعصه تفضل منه (المعلم ٣/ ١٩٨، ١٩٩) والأعمال ليست على صفة تقتضى لذاتها استحقاق العبد الثواب عليها؛ إذ لا منفعة لله سبحانه فيها؛ لأنه الغني بذاته سبحانه. وقد رد النبي ﷺ ما توهمه الصحابة أنه لعظم معرفته بالله تعالى، ولكثرة عبادته أنه ينجيه عمله فأجابهم بقوله: ﴿ولا أنا ... ﴾ الحديث (شرح الأبي ٧/ ٢٠٧). وعليه فالعاقل لاينبغي أن يتكل على عمله في طلب النجاة ونيل الدرجات؛ لأنه إنما عمل بتوفيق الله، وترك المعصية بعصمة الله فكل ذلك بفضل الله ورحمته (الفتح ١١/ ٢٩٧) والجنة ليست عوضاً للعمل وإنما هي فضل من الله، والأعمال الصالحة سبب لدخولها وهو قول أهل السنة (شرح التوحيد ٢/ ٦٦٨).
(٤) مداومة النبي ﷺ على العمل الصالح فهو لايتركه إلا لمصلحة شرعية تدعو إليه (بذل المجهود ٧/ ١٤٥).
٤٧٣ - (٢٣٥) ثبت فيه حديث ابن مسعود ﵁:
أنه سأل النبي ﷺ: ﴿أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني﴾ رواه البخاري ومسلم وفي رواية عنده: ﴿فما تركت أستزيده إلا ارعاء عليه﴾ وعند النسائي وفي رواية عند مسلم بالعطف بالواو دون قول الصحابي ﴿ثم أي؟ ﴾ واقتصر مسلم على ﴿الصلاة والبر﴾ وجاء في بعض الروايات: ... ﴿أي العمل أفضل؟ ﴾ وفيه ﴿الصلاة لوقتها وبر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله﴾.
التخريج:
خ: كتاب مواقيت الصلاة: باب فضل الصلاة لوقتها (١/ ١٤٠) (الفتح ٢/ ٩)
كتاب الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه﴾ (٨/ ٢) (الفتح ١٠/ ٤٠٠) وفي نسخة الفتح: باب البر والصلة وقول الله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حُسنا﴾
وانظر: التوحيد: باب وسمى النبي ﷺ الصلاة عملاً (٩/ ١٩١) (الفتح ١٣/ ٥١٠) وذكر أنه يحتمل وقوع الحذف من الراوي مع إبهام السائل.
م: كتاب الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (٢/ ٧٤).
س: كتاب المواقيت: فضل الصلاة لمواقيتها (١/ ٢٩٢، ٢٩٣).
شرح غريبه:
إرعاء عليه: إبقاء عليه ورفقاً به لئلا يحرجه (النهاية/ رعى/٢/ ٢٣٦).
الفوائد: