٥٣٩ - وورد فيها حديث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ﵄:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى ـ المعنى ـ قال محمد بن المثنى: ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد قال: ﴿زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله﴾ فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله ﷺ. فقال: ذره يكثر علينا من السلام. فقال رسول الله ﷺ: ﴿السلام عليكم ورحمة الله﴾ فرد سعد رداً خفياً، ثم قال رسول الله ﷺ: ﴿السلام عليكم ورحمة الله﴾ ثم رجع رسول الله ﷺ واتّبعه سعد فقال: يارسول الله إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك رداً خفياً؛ لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله ﷺ فأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران، أو ورس فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله ﷺ يديه وهو يقول: ﴿اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة﴾ قال: ثم أصاب رسول الله ﷺ من الطعام، فلما أراد الانصراف قرب له سعد حماراً قد وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله ﷺ، فقال سعد: ياقيس اصحب رسول الله ﷺ، قال قيس: فقال لي رسول الله ﷺ: ﴿اركب﴾، فأبيت، ثم قال: ﴿إما أن تركب، وإما أن تنصرف﴾ قال: فانصرفت.
التخريج:
د: كتاب الأدب: باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩).
والحديث جاء متصلاً ومرسلاً:
(١) الرواية المتصلة:
رواها النسائي في (الكبرى ٦/ ٨٩، ٩٠)، وهو في (عمل اليوم والليلة/٢٨٣، ٢٨٤)
وعنه ابن السني في (عمل اليوم والليلة/٦١٤)
كلاهما من طريق محمد بن المثنى به.
ورواه أحمد في (المسند ٣/ ٤٢١) عن الوليد بن مسلم به.
(٢) الرواية المرسلة:
علقها أبو داود بعد الرواية المتصلة وقال: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعه عن الأوزاعي مرسلاً، ولم يذكرا قيس بن سعد.
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢٨٤، ٢٨٥) من طريق شعيب عن الأوزاعي به، وأحال على الحديث قبله ثم من طريق عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان أن رسول الله ﷺ أتى سعد بن عبادة زائراً فقال: ﴿السلام عليكم﴾ فرد سعد السلام خافضاً بها صوته، قال: فساق الحديث.