٥٦٠ - (٢٧٣) حديث أبي هريرة ﵁:
قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله ﷺ﴾ وهو حينئذٍ يشير إلى رباعيته.
وقال رسول الله ﷺ: ﴿اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله﴾ رواه مسلم.
وهو عند البخاري بلفظ: ﴿اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه يشير إلى رباعيته، اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﷺ في سبيل الله﴾.
٥٦١ - (٢٧٤) حديث ابن عباس ﵁:
قال: ﴿اشتد غضب الله على من قتله النبي ﷺ في سبيل الله، اشتد غضب الله على قوم دَمَّوا وجه نبي الله ﷺ﴾ رواه البخاري.
التخريج:
خ: كتاب المغازي: باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد (٥/ ١٢٩) (الفتح ٧/ ٣٧٢).
م: كتاب الجهاد والسير: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ
(١٢/ ١٥٠) ظاهر حديث ابن عباس عند البخاري الوقف عليه حيث إنه لم يقل: قال رسول الله ﷺ، لكن ابن حجر قال: وحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس هذا من مراسيل الصحابة فإنهما لم يشهدا الوقعة فكأنهما حملاها عمن شهدها، أو سمعها من النبي
ﷺ بعد ذلك (الفتح ٧/ ٣٧٣).
شرح غريبه:
رَبَاعيته: ـ بفتح الراء وتخفيف الموحدة ـ والرباعية إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثنايا بين الثنية والناب تكون للإنسان وغيره (لسان العرب / ربع ٣/ ١٥٦٧).
دمّوا وجهه ﷺ: جرحوه فخرج منه الدم (تفسير غريب الحديث لابن حجر /٩٢).
الفوائد:
(١) أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد يصابون ببعض العوارض الدنيوية من الجراحات والآلام والأسقام؛ ليعظم لهم بذلك الأجر، وتزداد درجاتهم رفعة، وليتأسى بهم أتباعهم في الصبر على المكاره والعاقبة للمتقين (الفتح ٧/ ٣٧٣) وليعلم أنهم من جنس البشر مخلوقين فلايجد الشيطان تلبيساً بما أجرى على أيديهم من خرق العادة كما لبس على النصارى في عيسى ﵇ حتى ادعوا ألوهيته (شرح الأبي ٥/ ١٣٣).