وقال الألباني في (الصحيحة ٢/ ٥٨٥، ٥٨٦): هو كما قال الترمذي، والحاكم لولا عنعنة الحسن، لكن لعله حسن بالرواية الأخرى عند عبد الرزاق، وهو مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات، وقد حسنه في (صحيح الجامع ٢/ ١٢٤٠).
وقال الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ٧٥٩): حسن صحيح.
وقال الهلالي في (صحيح الأذكار ٢/ ٨٥٧): حسن بشواهده.
الفوائد:
(١) النهي عن الدعاء على معين بما يبعده من رحمة الله تعالى إما صريحا كقول: لعنة الله عليه، أو كناية كقول: غضب الله عليه، أو أدخله النار (شرح الطيبي ٩/ ١١٦) وقد ورد أن ابن عمر ما لعن خادماً له قط إلا واحداً فأعتقه.
(٢) أن اللعن المنهي عنه: أن يلعن رجلاً بعينه مواجهة براً كان، أو فاجراً، فإنه إذا لعنه في وجهه زاد شره، أما لعن الكفار والفجار على العموم فغير منهي عنه (شرح السنة ١٣/ ١٣٦، ١٣٨) وكذا لعن كافر معين مات على الكفر (المرقاة ٨/ ٥٩٢).
٥٦٩ - وورد فيها حديث أبي هريرة ﵁:
قال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن قُسامة بن زهير عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ﴿إذا حُضِرَ المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي راضية مرضياً عنك إلى روح الله ورَيْحان ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك حتى أنه ليناوله بعضهم بعضاً حتى يأتون (١) به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين فَلَهُم أشد فرحاً به من أحدكم بغائبه يَقْدَمُ عليه فيسألونه: ماذا فعل فلان ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذُهب به إلى أمه الهاوية، وإن الكافر إذا احتضُر أتته ملائكة العذاب بمِسْح، فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطاً عليك إلى عذاب الله ﷿، فتخرج كأنتن ريح جِيفة حتى يأتون به باب الأرض فيقولون: ما أنتن هذه الريح حتى يأتون به أرواح الكفار﴾.
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد ابن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ﴿الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحاً قالوا: اخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بَروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأَبْشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿، وإذا كان الرجل السُّوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم