﴿الغيرة﴾
المعنى في اللغة:
الغيرة: تدل على صلاح وإصلاح ومنفعة، ومنه غارهم الله بالغيث: أي أصلح شأنهم ونفعهم، ومنه: غيرة الرجل على أهله؛ لأنها صلاح ومنفعة (١).
والغيرة تطلق على الحمية والأنفة (٢).
المعنى في الشرع:
الغيرة ثابتة لله تعالى وفسرت الغيرة بكراهة الشيء، ولايمتنع إطلاقها على الله سبحانه لأنه ليس في ذلك ما يحيل صفاته، ولايخرجها عما تستحق (٣)، والغيرة صفة كمال فمن المعلوم بالاضطرار أنا إذا قدرنا موجودين أحدهما عنده قوة يدفع بها الفساد، والآخر لا فرق عنده بين الصلاح والفساد، كان الذي عنده تلك القوة أكمل، ولهذا يذم من لا غيرة له على الفواحش ويمدح الذي له غيرة، ولهذا وصف النبي ﷺ ربه بالأكملية في ذلك فنفى وجود من هو أغير من الله تعالى (٤).
وغيرة الله سبحانه مختصة به لا تماثله غيرة المخلوق، ولا يعلم كنهها وكيفيتها إلا هو سبحانه كالقول في الاستواء والنزول الرضا والغضب وغير ذلك من صفاته ﷾ (٥).
وروده في القرآن:
لم ترد الغيرة في كتاب الله تعالى وقد ثبتت في السنة.
تنوعت الأحاديث في إثبات هذه الصفة لله ﷿ وقد ثبتت في أحاديث ابن مسعود، وحديث أسماء بنت أبي بكر، وحديث عائشة، وحديث المغيرة، وحديث أبي هريرة ﵃:
٦٠٤ - (٢٩٠) حديث ابن مسعود ﵁:
رفعه إلى النبي ﷺ قال: ﴿لا أحد أغير من الله ولذلك حَرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولاشيء أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه﴾ وفي رواية: ﴿المدحة﴾ أخرجه البخاري تاماً ومختصراً، ومسلم تاماً مرة وفي الرواية تقديم وتأخير، وفي رواية مختصراً، ورواه الترمذي.
وعند مسلم زيادة: ﴿وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل﴾.
٦٠٥ - (٢٩١) حديث أسماء بنت أبي بكر ﵂: