اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف: أي اجعلها سنين شداداً ذوات قحط وغلاء (شرح النووي ٥/ ١٧٧) وشبهه بسني يوسف؛ لامتداد زمن المحنة والبلاء، ولبلوغها غاية الشدة والضر (شرح الكرماني ٥/ ١٥٨) وأضيفت إلى يوسف ﵇ لكونه الذي أنذر بها، أو لكونه الذي قام بأمور الناس فيها (الفتح ٢/ ٤٩٣، ٦/ ٤١٩).
الفوائد:
(١) القتوت مسنون عند النوازل؛ وذلك أن النبي ﷺ قنت لسبب نزل به، ثم تركه عند عدم ذلك السبب النازل به، وهذا الذي عليه فقهاء أهل الحديث (مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٠٨) كما أنه لم ينسخ فإن الذي عليه جمهور أهل الحديث أنه ﷺ قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان وعصية، ثم ترك هذا القنوت ثم بعد ذلك بمدة بعد خيبر قنت فلو كان قد نسخ القنوت لم يقنت في الثانية (مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٦٩).
(٢) جواز الدعاء لإنسان معين وعلى معين، وجواز لعن الكفار طائفة معينة منهم (شرح النووي ٥/ ١٧٧، ١٧٨).
(٣) مشروعية الدعاء بالقحط على الكافرين كما يدعى بالاستسقاء للمؤمنين لما فيه من نفع للفريقين بإضعاف الكافرين، ورقة قلوبهم ليذلوا للمؤمنين، وقد ظهر من ثمرة ذلك التجاؤهم إلى النبي
ﷺ أن يدعو لهم برفع القحط (الفتح ٢/ ٤٩٣).