وقال ابن خزيمة في (التوحيد ١/ ٥٣٧) قول الوليد في هذا الإسناد عن عبد الرحمن سمعت: وهم فإن عبد الرحمن لم يسمع من النبي ﷺ هذه القصة إنما رواها عن رجل من أصحابه ﷺ، ولا أحسبه سمع من الصحابي.
وقد ضعف غير واحد من الأئمة رواية من رواه عن ابن عائش مصرحاً فيه بالسماع:
فقال أبو حاتم في (المراسيل /١٢٤): حين سأله ابنه عن قول الوليد في الحديث: سمع النبي
ﷺ، قال: ليست له ـ أي لابن عائش ـ صحبة. وفي (الجرح والتعديل ٥/ ٢٦٢) هو تابعي وأخطأ من قال له صحبة.
وقال البخاري كما نقله عنه الترمذي في (سننه ٥/ ٣٦٩) قول الوليد في الرواية عن ابن عائش قال: سمعت رسول الله ﷺ هذا غير محفوظ، وعبد الرحمن لم يسمع من النبي
ﷺ.
وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب ٢/ ٣٨٠، ٣٨١): ابن عائش لاتصح له صحبة لأن حديثه مضطرب.
وقال الذهبي في (الميزان ٢/ ٥٧١): حديث ابن عائش في المسند، وفي جامع أبي عيسى، وهو عجيب غريب.
القول الثالث: قبول الحديث ممن أطلق القول بقبول الحديث دون تعرض للاختلاف فيه:
ابن القيم في (زاد المعاد ١/ ٣٧) نقل قول ابن تيمية ووافقه: صح أنه ﷺ قال: ﴿رأيت ربي ﵎﴾ ولكن لم يكن هذا في الإسراء، ولكن كان في المدينة لما احتُبس عنهم في صلاة الصبح، ثم أخبر هم عن رؤية ربه ﵎ تلك الليلة في منامه.
والذهبي في (العلو/١٠٣، ١٠٤) قال: إسناده قوي. وهو في (المختصر /١١٨) بلفظ: حديث ابن عباس إسناده جيد، وقد ذكره الذهبي من مسند أحمد من رواية حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة.
والسيوطي في (الجامع ومعه الفيض ٤/ ٦)، وفي (الخصائص الكبرى ١/ ٢٦٧).
ومن المعاصرين:
صحح الألباني حديث ابن عباس في (صحيح الجامع ١/ ٧٣)، وفي (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٦٤، ١٨١، ١٨٢) وذكر أنه رجع عن قوله بضعف الحديث. وصحح حديث ابن عائش في (ظلال الجنة ١/ ١٦٩، ١٧٠، ٢٠٤) وذكر أن ابن عائش لم تثبت له صحبة، وصحح حديث معاذ.
الشواهد:
حديث ثوبان ﵁:
قال ابن حجر في (الإصابة ٤/ ٣٢٣): الرواية أخطأ فيها أحد الرواة، وأشد منها خطأ حديث أنس وفيه راوٍ متروك.
وقال ابن خزيمة بعد أن رواه في (التوحيد ١/ ٥٤٤): فيه راو لا أعرفه بعدالة ولاجرح.
وكذا قال الهيثمي في (المجمع ٧/ ١٧٨).
وقد صحح الألباني في (ظلال الجنة ١/ ٢٠٥) حديث ثوبان بالشواهد، وهو ضعيف.
وحديث جابر بن سمرة ﵁:
حسَّن الألباني إسناده في (ظلال الجنة ١/ ٢٠٣) وحديث أنس فيه راو ضعيف جداً كما في (المجروحين ٣/ ١٣٥).