(٢) جواز رؤيته سبحانه في المنام وعليه يحمل قول أحمد: " إن النبي ﷺ رآه سبحانه حقاً" لكنه لم يقل رآه بعيني رأسه (زاد المعاد ٣/ ٣٧). وهذا غير ممتنع في حقه ﷺ، وحق غيره من المؤمنين (إبطال التأويلات ١/ ١٢٧ - ١٢٩) وذكر ابن تيمية أن المؤمن قد يرى ربه في المنام في صور متنوعة على قدر إيمانه ويقينه، ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة، ولها تعبير وتأويل لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق (الوصية الكبرى /٤٥) وهي في (مجموع الفتاوى ٣/ ٣٩٠).
(٣) أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسراً في بعض الطرق، ويحتمل أنها حصلت مرتين إحد اهما قبل الاسراء (البداية والنهاية ٣/ ١١٤). ورؤيا الأنبياء حق، وما جاء أن النبي
ﷺ رأى ربه بعينيه في الأرض كذب باطل باتفاق العلماء (الوصية الكبرى /٤٠، ٤٣).
(٤) أن الاختصام الوارد فيه غير الاختصام الوارد في القرآن في قوله تعالى ﴿قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون، ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون﴾ [ص: ٦٧، ٦٨، ٦٩] فإن ذاك في شأن آدم وامتناع ابليس من السجود له (تفسير ابن كثير ٧/ ٧١).
(٥) شرف النبي ﷺ وتفضيله بتعليمه ما في السموات والأرض ـ خلا مفا تيح الغيب ـ فإن الله أنار قلب رسوله ﷺ، وشرح صدره بالمعارف، فعلم ما بين المشرق والمغرب، وهذا لايعارض ما جاء في القرآن أن مفاتيح الغيب لايعلمها إلا الله تعالى (اختيار الأولى / ٤٠) (القول المبين /٧٤، ٧٥).
(٦) أن من أخَّر الصلاة إلى آخر الوقت لعذر أو غيره وخاف خروج الوقت في الصلاة إن طولّها أن يخففها حتى يدركها كلها في الوقت.
(٧) أن من رأى رؤيا تسره فإنه يقصها على المحبين له، ولاسيما إن تضمنت بشارة لهم، وتعليمهم ما ينفعهم.
(٨) أن ما وصف النبي ﷺ به ربه تعالى حق وصدق يجب الإيمان والتصديق به كما وصفه به مع نفي التمثيل عنه ومن أشكل عليه شيء من ذلك فليقل ﴿آمنا به كل من عند
ربنا﴾ [آل عمران: ٧].
(٩) أن الملأ الأعلى وهم الملائكة أو المقربون منهم يختصمون فيما بينهم، ويتراجعون القول في الأعمال التي تقرب بني آدم إلى الله ﷿ وتكفر خطاياهم (اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى /٣٨، ٣٩، ٤١، ٤٢).