لفظ عنده اقتصر على الجملة الأولى: ﴿قال الله: أَنفق أُنفق عليك﴾. ورواه مسلم بنحو الرواية الثانية وعنده ﴿لم يغض﴾ وجزم بالقبض، وفي رواية: ﴿قال الله ﵎: يا ابن آدم أَنفق أُنفق عليك، وقال: يمين الله ملأى سحاء لايغيضها شيء الليل والنهار﴾ وفي رواية: ﴿قال الله لي﴾.
ورواه الترمذي بلفظ: ﴿يمين الرحمن ملأى سحاء لايغيضها الليل والنهار﴾ الحديث بنحو رواية البخاري الأولى وفيه: ﴿لم يغض ما في يمينه وعرشه على الماء﴾، ورواه ابن ماجه بنحوه وعنده: ﴿وبيده الأخرى، فإنه لم ينقص مما في يديه شيئاً﴾ وفي رواية عنده الجملة الأولى في ختام رواية في النهي عن النذر.
التخريج:
خ: كتاب التفسير تفسير سورة هود: باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾ (٦/ ٩٢) (الفتح ٨/ ٣٥٢)
كتاب التوحيد: باب ﴿وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم﴾ (٩/ ١٥٢) (الفتح ١٣/ ٤٠٣)
وانظر: كتاب النفقات: باب فضل النفقه على الأهل (٧/ ٨٠) (الفتح ٩/ ٤٩٧)
كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (٩/ ١٧٥، ١٧٦) (الفتح ١٣/ ٤٦٤)
باب قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ (٩/ ١٤٩، ١٥٠) (الفتح ١٣/ ٣٩٣)
م: كتاب الزكاة: باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف (٧/ ٧٩، ٨٠).
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة المائدة (٥/ ٢٥٠، ٢٥١) وقال: حسن صحيح.
جه: المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية (١/ ٧١)
وانظر: كتاب الكفارات: باب النهي عن النذر (١/ ٦٨٦) جزء من حديث أوله: ﴿إن النذر لايأتي ابن آدم بشيء إلا ما قدر له﴾.
شرح غريبه:
لايغيضها نفقة: لاينقصها يقال غاض الماء يغيض (النهاية/غيض/٣/ ٤٠١) أصله من غاض الماء إذا ذهب في الأرض ومنه قولهم: هذا غيض من فيض أي قليل من كثير ويقال: غضت الماء إذا فجرته إلى مغيض (أعلام الحديث ٣/ ١٨٦٢).
سحاء: دائمة الصب والهطل بالعطاء، يقال: سُحّ يَسُحُّ سحاً فهو ساحّ ووصفها بالامتلاء؛ لكثرة منافعها فجعلها كالعين الثرة التي لايغيضها الاستقاء ولاينقصها الامتياح (النهاية/سحح/٢/ ٣٤٥) ولكثرة امتلائها تسيل بالعطاء أبداً؛ لأن أصل السح السيلان (أعلام الحديث ٣/ ١٨٦٢، ١٨٦٣).
يخفض ويرفع: قد يكون الميزان عبارة عن: الرزق ومقاديره فهو عبارة عن تقدير الرزق يقتره على من يشاء، ويوسعه على من يشاء أو الميزان: جملة المقادير فهو عبارة عن تصرف المقادير بالخلق بالعز والذل والله أعلم (شرح النووي ٧/ ٨١) أو من قبض الأرواح بالموت وبسطها في أجساد ذوي الحياة، أو من قبض القلوب وهو حبسها عن الهداية والخوف وبسطها وتأنيسها وشرحها للهداية (شرح الأبي ٣/ ١٣٥).