والراجح ـ والله أعلم ـ: اشتراط التسمية عند الذبح وما جاء في الحديث لا ينافي ذلك إنما أمرهم بذكر اسم الله عند الأكل؛ لأنه الذي يلزمهم ومطيباً بذلك قلوبهم، ومشيراً إلى اطراح الشك؛ إذ الأصل خلافه وهو أن ظاهر الذابح الاسلام وليس معناه أن ذكر اسم الله تعالى عند الأكل ... يجعلها حلالاً إذا كانت قد ذبحت على اسم غير الله تعالى، وعليه فإذا تيقن أنه لم يُسمِّ الذابح عند الذبح لم يأكل.
(شرح كتاب التوحيد ١/ ٢٣٧)، (عون المعبود ١٨/ ٣٠)، (مجموع الفتاوى ٣٥/ ٢٤٠).
ذكر اسم الله عند تناول الطعام
وردت فيه أحاديث عمر بن أبي سلمة، وأنس، وعائشة، وحذيفة، وجابر، وواثلة، وأمية بن مَخْشي، وسهل بن سعد، ووحشي بن حرب ﵃:
٢١ - (١٥) حديث عمر بن أبي سلمة ﵁:
أنه كان غلاماً في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يده تطيش في الصحفة فقال له ﷺ: ﴿يا غلام سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك﴾ أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وعند ابن ماجه في رواية: ﴿سمِّ الله ﷿﴾.
٢٢ - (١٦) حديث أنس ﵁:
في قصة عرسه ﷺ بزينب وفيه قوله: ﴿اذكروا اسم الله وليأكل كل رجل مما يليه﴾ أخرجه البخاري.
٢٣ - حديث عائشة ﵂:
قوله ﷺ: ﴿إذا أكل أحدكم طعاماً، فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله، فليقل: بسم الله أوله وآخره﴾ رواه أبو داود والترمذي بنحوه، ورواه هو وابن ماجه بسند منقطع وفي أوله قصة وفيه قوله ﷺ: ﴿أما إنه لو كان قال: بسم الله لكفاكم﴾.
٢٤ - (١٧) حديث حذيفه ﵁:
في بيان أثر ترك ذكر اسم الله ﷿ قال حذيفة: كنا إذا حضرنا مع النبي ﷺ طعاماً لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله ﷺ فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاماً، فجاءت جارية كأنها تُدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ ﷺ بيدها، وجاء أعرابي كذلك فقال ﷺ: ﴿إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يُذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية؛ ليستحل بها فأخذت بيدها، فجاء