٧٥٠ - (٣٧٩) حديث بريدة ﵁:
في قصة المرأة التي زنت، فتابت واعترفت فأمر النبي ﷺ برجمها فكان خالد بن الوليد ممن رجمها، فأصابه من دمها، فسبَّها، فقال ﷺ: ﴿مهلاً ياخالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكْس لغفر له﴾ وأمر بها فصلِّي عليها ودُفنت. رواه مسلم وأبو داود.
٧٥١ - (٣٨٠) حديث عمران بن حصين ﵁:
نحوه وفيه أنه ﷺ أمر بها فرُجمت، ثم صَلَّى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يانبي الله وقد زنت؟ فقال: ﴿لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟ ﴾ رواه مسلم وأبو داود وعنده: ﴿والذي نفسي بيده لقد ... ﴾
التخريج:
م: كتاب الحدود حد الزنا (١١/ ٢٠٣ - ٣٠٥).
د: كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة (٤/ ١٤٩، ١٥٠) وتكلم المنذري على حديث بريدة لأن فيه بشير بن المهاجر عند مسلم وأبي داود وقد قال فيه أحمد: منكر الحديث، لكن الذي أخذ عليه ليس فيما يخص توبتها بل ترديدها فقد اختلف حديث عمران عن حديث بريدة في أن الأول فيه أنه أمر برجمها حين وضعت ولم يرددها بخلاف حديث بريدة، وقال المنذري: " ولاعيب على مسلم في إخراج هذا الحديث فإنه أتى به في الطبقة الثانية " ثم ذكر أنه يحتمل أن تكونا امرأتين ويحمل الحديث على حالتين، ويرتفع الخلاف (مختصر د ٦/ ٢٥٥، ٢٥٦).
شرح غريبه:
صاحب مكس: المكس الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار (النهاية/مكس/٤/ ٣٤٩) وهذ يفيد أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب والموبقات؛ وذلك لكثرة مطالبات الناس له، وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس، وأخذ أموالهم بغير حقها، وصرفها في غير وجهها (شرح النووي ١١/ ٢٠٣) (شرح الأبي ٤/ ٤٥٧).
لوسعتهم: لكفتهم يعني تابت توبة تستوجب مغفرة ورحمة تستوعب سبعين من أهل المدينة (شرح ... الطيبي ٧/ ١٢٥)، (شرح الأبي ٤/ ٤٥٤).
الفوائد:
(١) أن توبة الزاني لاتسقط عنه حد الزنا (شرح النووي ١١/ ٢٠٣) وذلك إذا بلغ الإمام.
(٢) شفقة النبي ﷺ بأمته، ونهيه عن سب من تاب منهم، وبيان أن الله قد غفر لهذه المرأة والله أعلم.