٧٥٢ - (٣٨١) حديث أنس ﵁:
في خروج المسلمين مع النبي ﷺ إلى بدر، وأنهم أسروا غلاماً أسود، فأخذوا يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف فيضربونه فيقول: أنا أخبركم هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه، قال: مالي بأبي سفيان علم كسابقه ـ والنبي ﷺ قائم يصلي ـ فلما رأى ذلك انصرف وقال: ﴿والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم، قال: فقال: رسول الله ﷺ: هذا مصرع فلان﴾ قال: ويضع يده على الأرض ههنا وههنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ. وراه مسلم بلفظه وأبو داود بنحوه وعنده: ﴿لتضربونه، وتدعونه﴾.
التخريج:
م: كتاب الجهاد والسيّر: باب غزوة بدر (١٢/ ١٢٤ - ١٢٦).
د: كتاب الجهاد: باب في الأسير يُنال منه ويضرب ويقرّن (٣/ ٥٧، ٥٨).
شرح غريبه:
ماط: أبعد (النهاية/ميط/٤/ ٣٨١) أو تباعد يقال: ماط الرجل إذا تباعد، وكذا يقال: أماط إذا باعد غيره أو تباعد (المعلم ٣/ ٢٤).
الفوائد:
(١) الحديث من أعلام النبوة؛ لإخباره ﷺ أن الغلام كانوا يضربونه إذا صدق، ويتركونه إذا كذب وكان كذلك في نفس الأمر، وأيضاً إخباره ﷺ بمصرع جبابرتهم فلم يتعد أحد مصرعه.
(٢) استحباب تخفيف الصلاة إذا عرض أمر في أثنائها. (شرح النووي ١٢/ ١٢٦)
(٣) جواز ضرب الأسير الكافر إذا كان في ضربه طائل لأمر يوجب ذلك، ويستخرج ما عنده من أمر العدو، واحتج به لجواز تهديد الحاكم المتهم ليصدق وينكشف له أمر تهمته (شرح د ٤/ ١٩) (شرح الأبي ٥/ ١١٢).