٧٥٧ - (٣٨٦) حديث أبي سعيد الخدري ﵁:
وهو حديث طويل فيه ذكر خروجه ﷺ ومعه الصحابة حتى قدموا عسفان فقال بعضهم: إن عيالنا ليس عندهم من يحميهم وما نحن ههنا في شيء. فبلغه ﷺ فقال: ﴿والذي أحلف به، أو والذي نفسي بيده لقد هممت أو إن شئتم ـ لا أدري أيتهما قال ـ لآمرن بناقتي تُرْحل، ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة﴾ ثم دعا للمدينة بالبركة، ثم قال: ﴿والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولانقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها﴾ رواه مسلم تاماً، وجاء عنده مختصراً.
وروى البخاري آخره بدون القسم من حديث أبي هريرة ﵁.
التخريج:
م: كتاب الحج: باب فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة (٩/ ١٤٦ - ١٤٨).
وانظر خ: كتاب فضائل المدينة: باب لايدخل الدجال المدينة (٣/ ٢٨) (الفتح ٤/ ٩٥)
كتاب الفتن: باب لايدخل الدجال المدينة (٩/ ٧٦) (الفتح ١٣/ ١٠١).
شرح غريبه:
تُرْحل: يشد عليها الرحل (المشارق/رحل/١/ ٢٨٥).
لا أحل لها عقدة: أي لا أنزل عنها فأعقلها، فأحتاج إلى حلها (المشارق/عقد/٢/ ٩٩).
شِعب: ـ بالكسر ـ هو ما انفرج بين الجبلين (المشارق/شعب/٢/ ٢٥٤).
نَقْب: هو الطريق بين الجبلين (النهاية/نقب/٥/ ١٠٢) أي كالشعب وقيل هو الطريق في الجبل، وقيل: أنقاب المدينة: طرقها وفجاجها (شرح النووي ٩/ ١٤٨).
الفوائد:
(١) فيه فضيلة المدينة وحراستها في زمن النبي ﷺ.
(٢) كثرة الحراس، واستيعابهم الشعاب زيادة في الكرامة لرسول الله ﷺ (شرح النووي ٩/ ١٤٨).
٧٥٨ - (٣٨٧) حديث أبي هرير ﵁:
أن رسول الله ﷺ قال: ﴿يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلمّ إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء. والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. والذي نفسي بيده لايخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيراً منه ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبث، لاتقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد﴾ رواه مسلم.
وعند البخاري جزء منه بدون الشاهد من حديث سفيان بن أبي زهير ﵁.
وعنده آخره مختصراً من حديث جابر ﵁.