٧٦٠ - (٣٨٩) حديث أبي هريرة ﵁:
عن النبي ﷺ قال: ﴿والذي نفس محمد بيده إنْ على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به فأيكم ما ترك دَيْنا أو ضَياعاً فأنا مولاه، وأيكم ترك مالاً فإلى العَصَبة من كان﴾ رواه مسلم، وهو عند البخاري مختصراً بدون القسم.
التخريج:
م: كتاب الفرائض (١١/ ٦٠، ٦١).
وانظر خ: كتاب الفرائض: باب قول النبي ﷺ: ﴿من ترك مالاً فلأهله﴾ (٨/ ١٨٧) (الفتح ١٢/ ٩)
شرح غريبه:
أنا أولى الناس به: أي أنا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته وأنا وليه في الحالين. (شرح النووي ١١/ ٦٠)
ضياعاً: عيالاً وأصله: مصدر ضاع يضيع ضياعاً فسمي العيال بالمصدر كما تقول من مات وترك فقراً أي فقراء، وبكسر الضاد ضِياعاً جمع ضائع (النهاية/ضيع/٣/ ١٠٧). وقيل: عيالاً محتاجين ضائعين وهذ وصف لورثة الميت أي ترك عيالاً ذوي ضياع أي لاشيء لهم (شرح النووي ١١/ ٦٠، ٦١).
العصبة: الأقارب من جهة الأب؛ لأنهم يُعصبونه ويعتصب بهم أي يحيطون به ويشتد بهم (النهاية/عصب/٣/ ٢٤٥).
من كان: يتناول أنواع المنتسبين إليه بالنفس أو بالغير ويحتمل أن مَنْ شرطية (الفتح ١٢/ ١٠).
الفوائد:
(١) أن من ترك ديناً ولم يخلف وفاء قضاه عنه الرسول ﷺ، أما إن ترك مالاً فهو لورثته لا يأخذ منه ﷺ شيئاً وإن ترك عيالاً محتاجين فعليه ﷺ نفقتهم ومؤنتهم (شرح النووي ١١/ ٦٠، ٦١).
(٢) أن تسديد دين الميت كان بعد أن فتحت الفتوح، أما قبل ذلك فقد كان ﷺ لايصلي على من كان عليه دين ليس له وفاء وقد روى هذا مسلم عن أبي هريرة في الموضع نفسه (الفتح ١٢/ ١٠) (شرح النووي ١١/ ٦٠).
(٣) فيه أنه لاميراث بالتبني ولا بالحلف وأن الشرع أبطلهما، وأن المال للورثة كما بُيّن في آية المواريث (شرح الأبي ٤/ ٣٢٣).